المحقق الحلي

642

شرائع الإسلام

كتاب الإيلاء والنظر في أمور أربعة الأول في الصيغة ولا ينعقد الإيلاء إلا بأسماء الله تعالى ، مع التلفظ . ويقع بكل لسان ( 1 ) ، مع القصد إليه . واللفظ الصريح " والله لا أدخلت فرجي في فرجك " ، أو يأتي باللفظة المختصة بهذا الفعل ، أو ما يدل عليها صريحا . والمحتمل كقوله : لا جامعتك أو لا وطأتك ، فإن قصد الإيلاء ( 2 ) ، صح . ولا يقع مع تجرده عن النية . أما لو قال : لا أجمع رأسي ورأسك في بيت أو مخدة ، أولا ساقفتك ( 3 ) ، قال الشيخ في الخلاف : لا يقع به إيلاء ، وقال في المبسوط يقع مع القصد ، وهو حسن . ولو قال : لا جامعتك في دبرك ، لم يكن موليا . وهل يشترط تجريد الإيلاء عن الشرط ؟ للشيخ فيه قولان : أظهرهما اشتراطه ، فلو علقه بشرط ( 4 ) ، أو زمان متوقع ، كان لاغيا . ولو حلف بالعتاق أن لا يطأها ، أو بالصدقة ، أو بالتحريم ، لم يقع ( 5 ) ولو قصد الإيلاء . ولو قال : إن أصبتك ( 6 ) ، فعلي كذا ، لم يكن إيلاء .

--> كتاب الإيلاء ( 1 ) : أي : بكل لغة ، ولا يختص بالعربية . ( 2 ) : أما لو قصد بالجماع المعنى اللغوي وهو الاجتماع معها ، أو قصد بالوطء وطء رجلها مثلا لم يكن إيلاء و ( تجرده عن النية ) ، كما لو قرأ الصيغة للتعليم ، أو للمزاح ، أو نحو ذلك . ( 3 ) : من السقف ، يعني : لا أصير سقفا عليك كناية عن الوقوع عليها ( يقع مع القصد ) أي : إذا قصد بهذه اللفظة الجماع . ( 4 ) : كما لو قال : ( إن مات ولدي فلا جامعتك سنة ) ، أو إن دخل محرم فلا جامعتك ستة أشهر ( لاغيا ) أي : لغوا باطلا . ( 5 ) : بأن يقول لزوجته ( إن جامعتك فعبدي حر ، أو مالي صدقة ، أو حلائلي محرمات علي ) . ( 6 ) : أي : جامعتك ( لم يكن إيلاء ) لاشتراط الإيلاء باسم الله تعالى ( ولو نواه ) أي : نوى الإيلاء .